فلسطين

في الذكرى السادسة والأربعون لاستشهاد كنفاني:


نصف الحقيقة ليست حقيقة
يوافق يوم غدٍ الأحد، الذكرى السادسة والأربعين لاستشهاد عميد صحافة المقاومة، ورائد الأدب الفلسطيني، غسان كنفاني، مبدع شعار (الحقيقة كل الحقيقة للجماهير) الذي زين فيه مجلةَ الهدف التي اسسها ورئس تحريرها، قبل أن يرحل جسده بانفجار نفذه اعداء الحقيقة في بيروت، وليكون بذلك أول شهداء الحركة الصحفية الفلسطينية الثلاثة والثمانون، وبداية لحرب الاحتلال على الكلمة الحرة واشارة الاستهداف المُمنهج للصحفيين.
أدرك غسان مبكراً، أهمية معركة الكلمة، والصورة، والكاريكاتير، وجمع في (الهدف) كل اشكال الابداع، وحولها الى صنوف مقاومة للاحتلال، ولاعداء الشعب والقضية الفلسطينية، ونجح في تعميم رواية شعب فلسطين الباحث عن الحرية، وواجه رواية الاحتلال وكذب الاستعمار وتضليل أنظمة الردة، ما جعله هدفاً لاجرام الحركة الصهيونية واذنابها.
واليوم، وبعد ستة واربعين عاماً على استشهاده، لا يزال رفاق غسان سائرون على دربه، ومتمسكون بشعاره ونهجه، يبحثون عن الحقيقة، كل الحقيقة ويقدمونها للجمهور، مؤمنين بأن تقديم نصف الحقيقة ليست حقيقة، وان اجتزاء الواقع ونقل جانب من الرواية هو استخفاف وتضليل، يحول الصحافة الحرة الى صحافة بلاط، ويجعل من الصحفي بوقاً أجوفًا.
اليوم، حيث ماتزالعذابات الاسرى من الصحفيين مستمرة، ودماء الجرحى تنزف، وارواح الشهداءمنهم ترفرف عالياً، فان المسيرة التي بدأها غسان كنفاني، اول شهداء الصحافة، لا يزال يسير عليها رفاق الصحفي احمد ابو حسين آخر شهداء الصحافة. ولا يزال كل صحفيي فلسطين ماضون على طريق رواية "أم سعد"، عيونهم على "ارض البرتقال" الحزين، وعائدون الى حيفا حارسة البحر، والحقيقة.
المجد للشهيد كنفاني وكافة شهداء الحركة الصحفية
الشفاء للجرحى والحرية للاسرى

ودوماً نحو الحقيقة، كل الحقيقة للجماهير

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire